العلامة الحلي

173

منتهى المطلب ( ط . ج )

الغسل فظاهر ، وأمّا إذا كان الواقع انتفاء عدم وجوب الغسل في صورة النّزاع فلأنّ ما ذكرنا « 1 » - وهو الإنزال مطلقا - حينئذ يكون موجبا لوجوب الغسل لما ذكرنا من الدّوران السّالم عن معارضة عدم وجوب الغسل في صورة النّزاع ، فيظهر من هذا انّ المدار إذا كان معيّنا « 2 » والمقابل له شيء يتخلَّف عنه ضدّ المدّعى تمَّ وإلَّا فلا . الفرع الثّاني : إذا تيقّن انّ الخارج منيّ وجب الغسل ، سواء خرج دافقا أو لا ، بشهوة أو لا ، في يقظة أو نوم ، بعلَّة كالضّرب أو لا ، لأنّ السّبب وهو الخروج موجود في الجميع . ولو اشتبه اعتبره الصّحيح ، باللَّذّة والدّفق وفتور الجسد ، لرواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام وقد تقدّمت « 3 » . ولأنّ هذه الأمور مقارنة للمنيّ في أغلب الأحوال ، فمع حصول الاشتباه يستند إليها . أمّا المريض فلا يعتبر الدّفق في حقّه لضعف قوّته ، فالدّفق غير ملازم للمنيّ في حقّه فلا يستند إليه ، ولا بدّ من الآخرين . ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الرّجل يرى في المنام ويجد الشّهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ، ثمَّ يمكث الهوين بعد فيخرج ؟ قال : « إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شيء عليه » قال : قلت له : فما الفرق بينهما ؟ قال : « لأنّ الرّجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة وإن كان مريضا لم يجيء إلَّا بعد » « 4 » . وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللا قليلا ؟ قال : « ليس بشيء إلَّا أن يكون مريضا فإنّه يضعف فعليه الغسل » « 5 » .

--> « 1 » « ق » « ح » : ذكرناه . « 2 » في أكثر النّسخ : معيبا . « 3 » تقدّمت في ص 165 . « 4 » التّهذيب 1 : 369 حديث 1124 ، الاستبصار 1 : 110 حديث 365 ، الوسائل 1 : 478 الباب 8 من أبواب الجنابة ، حديث 3 . « 5 » التّهذيب 1 : 368 حديث 1120 ، الاستبصار 1 : 109 حديث 363 ، الوسائل 1 : 477 الباب 8 من أبواب الجنابة ، حديث 2 .